الشيخ يوسف الخراساني الحائري
210
مدارك العروة
أو في ذلك الوقت فلا إشكال في صحة صلاته ، ولا فرق في الاشكال في الصورة الأولى بين ان يصلي في ذلك المسجد أو في مسجد آخر ، وإذا اشتغل غيره بالإزالة لا مانع من مبادرته إلى الصلاة قبل تحقق الإزالة ( 1 ) . * الشرح : ( 1 ) توضيح مدرك المسألة يحصل بأمور : « منها » - وجوب المبادرة إلى الإزالة مع سعة وقت الصلاة لأن المضيق مقدم على الموسع عند الدوران ، فلو ترك المبادرة عصى وان اشتغل بالصلاة لمخالفة دليل الفورية الواجبة . « ومنها » - ان الأمر بالإزالة فورا هل يقتضي النهي عن الصلاة أم لا ؟ والحق كما حرر في الأصول ان الأمر بالشيء لا يقتضي النهي عن الضد الخاص لا من باب المقدمية ولا من باب اتحاد المتلازمين في الحكم ، كما يقول القائل باقتضاء الأمر للنهي عن الضد الخاص بأحد الأمرين المزبورين وذلك لان الضدين في رتبة واحدة وعرض واحد ولا يعقل ان يكون عدم أحدهما مقدمة لوجود الأخر ، ووجود أحد الضدين وان كان ملازما لعدم الأخر ولكن لا يلزم ان يكون المتلازمان متحدين في الحكم . نعم لا يجوز ان يختلفا في الحكم ولكن يجوز خلو أحدهما عن الحكم كما لا يخفى . « ومنها » - ان هذا النهي الغيري على فرض الاقتضاء يقتضي الفساد إذا كان المنهي عبادة كما في النهي النفسي أم لا ؟ والحق انه يوجبه ، وذلك لان النهي الغيري وان لم يكن في متعلقة مفسدة نفسية كالنهي النفسي الا أن مخالفته مبغوضة للمولى ومبعدة عن ساحة قدسه والمبعد لا يكون مقربا ،